-فرع: يجوز الركوب عند اتباع الجنازة في حالتين:
الأولى: (لِحَاجَةٍ) كمرض؛ لأن الحاجة تزول معها الكراهة.
الثانية: عند العود من الجنازة؛ لحديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: «أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفَرَسٍ مُعْرَوْرىً [1] ، فَرَكِبَهُ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ جنَازَةِ ابْنِ الدَّحْدَاحِ، وَنَحْنُ نَمْشِي حَوْلَهُ» [مسلم: 965] .
4 -يسن سير راكب (خَلْفَهَا) أي: خلف الجنازة، قال الخطابي: (لا أعلم اختلفوا في أنه يكون خلفه) ؛ لحديث المغيرة بن شعبة السابق، وفيه: «الرَّاكِبُ خَلْفَ الجنَازَةِ» .
5 - (وَ) سن كون متبع الجنازة على (قُرْبٍ مِنْهَا) ، وهو أفضل من كونه بعيدًا؛ لأنها متبوعة فهي كالإمام.
أحكام دفن الميت
-مسألة: (وَ) يسن في الدفن:
1 - (كَوْنُ قَبْرٍ لَحْدًا) اتفاقًا، وهو أن يحفر إذا بلغ قرار القبر في حائط القبر مكانًا يسع الميت؛ لقول سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: «الحَدُوا لِي لحدًا، وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا، كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» [مسلم: 966] .
(1) معرورى: قال أهل اللغة: اعروريت الفرس إذا ركبته عُرْيًا.