-مسألة: تجب الزكاة فيما أُعد للبيع اتفاقًا، وقال المجد: (هو إجماع متقدم) ؛ لعموم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) } {المعارج: 24} ، ولحديث سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: «كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنَ الَّذِي نُعِدُّ لِلْبَيْعِ» [أبو داود: 1562، وفيه ضعف] ، ولما صح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال:"لَيسَ فِي العُرُوضِ زَكاةٌ إلَّا مَا كَانَ للتِّجَارَةِ" [البيهقي: 7605] ولا يعرف له مخالف، ولأن هذه العروضُ يشتريها الإنسان لقيمتها لا لذاتها، فتكون ملحقة بالذهب والفضة.
-فرع: (وَيَجِبُ تَقْوِيمُ عَرْضِ التِّجَارَةِ) عند تمام الحول؛ لأنه وقت الوجوب، ولا يعتبر ما اشتريت به؛ لأن في تقويمها بما اشتريت به إبطالًا للتقويم بالأنفع، فيقومها (بِالأَحَظِّ لِلفُقَرَاءِ مِنْهُمَا) أي: من الذهب والفضة، فإذا بلغ العَرْض بأحدهما نصابًا وجبت فيه الزكاة؛ لأن التقويم لحظ أهل الزكاة، فتُقَوَّم بالأحظ لهم.
-فرع: (وَتُخْرَجُ) زكاة عَرْض التجارة (مِنْ قِيمَتِهِ) ؛ لأنها محل الوجوب لاعتبار النصاب بها، ولا يجزئ إخراج الزكاة من العرْض نفسه؛ لأنها ليست محل الوجوب، فإخراجها كالإخراج من غير الجنس.
واختار شيخ الإسلام: أنه يجوز إخراج زكاة العروض من القيمة أو من العروض؛ لأن الزكاة مواساة، فلا يكلفها من غير ماله، ولأنها مال تجب فيه