فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 1743

(وَ) الصنف الثالث: (العَامِلونَ عَلَيْهَا) : وهم كل من يحتاج إليه في أمر الزكاة؛ كالجباة والحفاظ والرعاة ونحوهم.

-فرع: يعطى العامل عليها قدر أجرته ولو كان غنيًا؛ لحديث عمر رضي الله عنه قال: عملت على عهد رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فعَمَّلَنِي، وقال لي: «إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَ، فَكُلْ وَتَصَدَّقْ» [البخاري: 7163، ومسلم: 1045] ، وعمر لم يكن فقيرًا، ولأننا نعطيه من أجل عمله، لا من أجل حاجته.

(وَ) الصنف الرابع: (المُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ) جمع مؤلف، وهو السيد المطاع في عشيرته.

-فرع: المؤلفة قلوبهم على قسمين:

الأول: الكفار: وهم من يُرجى بعطيتهم أحد أمرين:

1 -إسلامُه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى صفوان بن أمية تأليفًا لقلبه، قال صفوان رضي الله عنه: «وَالله لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَعْطَانِي، وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ، فَمَا بَرِحَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ» [مسلم: 2313] .

2 -كفُّ شره وشر غيره؛ لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «هُمْ قَوْمٌ كَانُوا يَأْتُونَ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَسْلَمُوا، وَكَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْضَخُ لَهُمْ مِنَ الصَّدَقَاتِ، فَإِذَا أَعْطَاهُمْ مِنَ الصَّدَقَاتِ فَأَصَابُوا مِنْهَا خَيْرًا قَالُوا: هَذَا دِينٌ صَالِحٌ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ، عَابُوهُ وَتَرَكُوهُ» [تفسير الطبري: 16845] ، ولما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت