في نذر وكفارة مسكين؛ لفساد ذلك اليوم الذي مات فيه؛ لتعذر قضائه، وأما حكم قضاء رمضان فيأتي ذلك مفصلًا في حكم القضاء.
-فرع: يشترط في فساد صوم فاعل المفطرات السابقة ثلاثة شروط:
1 -أن يكون (عَامِدًا) ، أي: قاصدًا للفعل، فإن كان غير قاصد لم يفسد صومه، كمن طار إلى حلقه ذباب أو غبار؛ لأنه غير مكلف.
2 -أن يكون (مُخْتَارًا) ، فإن أفطر مكرهًا لم يفسد صومه، سواء أكره حتى أفطر بنفسه، أو فُعل به الإفطار؛ لأن الإكراه يرفع الحكم في أعظم المحظورات وهو الكفر، كما قال تعالى: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) ، فما دونه من المحظورات من باب أولى، ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه السابق: «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ» ، فقيس عليه ما عداه، ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا: «إِنَّ الله وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» [ابن ماجه: 2045] .
3 -أن يكون (ذَاكِرًا لِصَوْمِهِ) ؛ أما إن كان ناسيًا فلا يفسد صومه؛ لحديث أبي هريرة السابق: «إِذَا نَسِيَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ الله وَسَقَاهُ» .
فإذا اجتمعت الشروط الثلاثة فيمن فعل مفطرًا من المفطرات (أَفْطَرَ) .
-فرع: إذا فعل شيئًا من المفطرات وهو جاهل بالحكم، لم يعذر،