به أو لا؛ قياسًا على سائر الديون، (وَلَا يُصَامُ) عنه قضاء رمضان؛ لما يأتي.
-فرع: إذا مات الإنسان وكان عليه شيء من الواجبات، كالصلاة والصيام والحج وغيرها، فلا يخلو من أمرين:
الأول: أن يكون معذورًا، بحيث يموت قبل التمكن من أداء الواجب: فلا يقضى، سواء كان واجبًا بأصل الشرع أو بالنذر؛ لأنه معذور، إلا:
1 -الحج والعمرة، فإنه يفعل عنه مطلقًا، تمكن منه أو لا، لجواز النيابة فيه حال الحياة، فبعد الموت أولى.
2 -الحقوق المالية، فإنها تقضى عنه؛ لأنها متعلقة بحق الغير.
الثاني: ألا يكون معذورًا، بحيث يتمكن من أداء الواجب، ثم لم يفعله حتى مات، فعلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: العبادات المالية، ولا تخلو من أن تكون:
1 -ديونًا لله من زكاة وكفارات ونذور: فيصح أداؤها عنه، وتبرأ بها ذمته؛ لعموم حديث ابن عباس رضي الله عنهما: «اقْضُوا الله، فَالله أَحَقُّ بِالوَفَاءِ» [البخاري: 1852] .
2 -ديونًا للآدميين: فيصح أداؤها عنه وتبرأ بها ذمته؛ لحديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بجنازة فقال: «هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟ » ، قالوا: نعم، قال: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» ، قال أبو قتادة: عليَّ دينه يا رسول الله، فصلى عليه. [البخاري: 2295] .