فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 1743

أَنْفِهِ مَاءً، ثُمَّ لْيَنْتَثِرْ» [البخاري: 162، ومسلم: 237] ، ولدخولهما في حد الوجه، بدليل أن الصائم يدخل الماء إلى فمه ولا يفطر.

(وَ) الثاني: (غَسْلُ اليَدَيْنِ) إجماعًا، مع المرفقين؛ لقوله تعالى: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة: 6] ، و (إلى) بمعنى (مع) ، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا، وفيه: «ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي العَضُدِ» [مسلم: 246] ، وفعله صلى الله عليه وسلم بيان لمجمل الآية.

(وَ) الثالث: غسل (الرِّجْلَيْنِ) بالإجماع، مع الكعبين؛ لقوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] ، و (إلى) بمعنى (مع) ؛ لحديث أبي هريرة السابق، وفيه: «ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ اليُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي السَّاقِ» [مسلم: 246] ، وفعله صلى الله عليه وسلم بيان لمجمل الآية.

(وَ) الرابع: (مَسْحُ) الرأس، إجماعًا؛ لقوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُؤوسِكُمْ} [المائدة: 6] .

والواجب مسح (جَمِيعِ الرَّأْسِ) ؛ لأن الباء في الآية للإلصاق، والمعنى: امسحوا مُلْصِقِينَ أيديَكم برؤوسكم، وأما دعوى أنها للتبعيض فضعيف، إذ لا يعرفه حذاق العربية.

-فرع: يجب مسح جميع الرأس (مَعَ الأُذُنَيْنِ) ، ظاهرِهما وباطِنهما؛ لحديث أبي أُمامة رضي الله عنه مرفوعًا: «الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ» [أحمد: 22282، والترمذي: 37، وابن ماجه: 444] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت