الدَّهْرِ» [مسلم 1164] ، قال أحمد: (هو من ثلاثة أوجه عن النبي صلى الله عليه وسلم) ، ولو متفرقًا؛ لإطلاق الحديث، ويستحب تتابعها، وكونها عقب العيد؛ لما فيه من المسارعة إلى الخير.
5 - (وَ) يسن صوم (شَهْرِ الله المُحَرَّمِ) ؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ، شَهْرُ الله الْمُحَرَّمُ» [مسلم 1163] ، والمراد أفضل شهر تطوع فيه كاملًا بعد رمضان شهر الله الحرام؛ لأن بعض التطوع قد يكون أفضل من أيامه، كعرفة وعشر ذي الحجة.
وقال شيخ الإسلام: (يحتمل أنه يريد بشهر الله المحرم أول العام، وأنه يريد به الأشهر الحرم، والله أعلم) .
(وَآكَدُهُ) أي: المحرم: عاشوراء، وهو اليوم (العَاشِرُ) ؛ لحديث أبي قتادة رضي الله عنه: قال صلى الله عليه وسلم: «وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى الله أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ» [مسلم 1162] .
(ثُمُّ) تاسوعاء، وهو اليوم (التَّاسِعُ) ؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ» [مسلم 1134] ، أي: مع العاشر.
-فرع: مراتب صيام عاشوراء:
أأن يصوم قبله يومًا وبعده يومًا، وهذا إذا اشتبه عليه أول الشهر؛