فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 1743

الشرط الأول: أن يكون الاعتكاف في مسجد؛ لقوله تعالى: (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) [البقرة: 187] ، فلا يصح اعتكاف الرجل في غير مسجد إجماعًا، وكذا المرأة، ولو مسجد بيتها؛ لأنه ليس بمسجد حقيقة، ولما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما: «إِنَّ أَبْغَضَ الْأُمُورِ إِلَى الله الْبِدَعُ، وَإِنَّ مِنَ الْبِدَعِ الِاعْتِكَافَ فِي المَسَاجِدِ الَّتِي فِي الدُّورِ» [البيهقي: 8573، وفيه ضعف] .

-فرع: لا يخلو المعتكف من حالين:

1 -أن تجب عليه صلاة الجماعة حال اعتكافه، كمن يتخلل اعتكافه صلاة: فلا يصح اعتكافه إلا في مسجد تقام فيه الجماعة، وأشار إليه المؤلف بقوله: (وَلَا يَصِحُّ) الاعتكاف (مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الجَمَاعَةُ) ، وهو المسلم الذكر الحر القادر، (إِلَّا فِي مَسْجِدٍ تُقَامُ فِيهِ) الجماعة (إِنْ أَتَى عَلَيْهِ صَلَاةٌ) ؛ لأن الاعتكاف في غيره يفضي إما إلى ترك الجماعة، أو تكرار الخروج إليها كثيرًا، مع إمكان التحرز منه.

2 -ألا تجب عليه صلاة الجماعة حال اعتكافه: كالمرأة، والمعذور، أو من لا يتخلل اعتكافه صلاة: فيصح اعتكافه في كل مسجد ولو كان المسجد لا تُقام فيه الجماعة؛ لإطلاق الآية، ولأن الجماعة غير واجبة إذًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت