الأفضل إلى المفضول لما فيه من الموافقة وائتلاف القلوب.
-مسألة: (وَ) صفة التمتع: (هُوَ) ما اجتمعت فيه أربعة شروط:
1 - (أنْ يُحرِمَ بِعُمْرَةٍ) ؛ ليجمع بين النسكين في سفرة واحدة.
2 -أن يكون إحرامه (فِي أَشْهُرِ الحَجِّ) ، فلو أحرم قبل أشهر الحج، ثم اعتمر فيها لم يكن متمتعًا؛ لما صح عن جابر رضي الله عنه: أنه سئل عن المرأة تجعل عليها عمرة في شهر مسمى، ثم يخلو إلا ليلة واحدة، ثم تحيض، قال:"لِتَخْرُجْ، ثُمَّ لتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ لتَنْتَظِرْ حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ لتَطُفْ بِالكَعْبَةِ، ثُمَّ لتُصَلِّ" [البيهقي 20145] .
قال الإمام أحمد: (فجعل عمرتها في الشهر الذي أهلت فيه، لا في الشهر الذي حلت فيه) .
3 - (وَ) أن (يَفْرُغَ مِنْهَا) أي: يتحلل؛ لأنه لو أحرم بالحج قبل التحلل من العمرة لأصبح قارنًا.
4 - (ثُمَّ) يحرم (بِهِ) أي: بالحج (فِي عَامِهِ) ؛ لقوله تعالى: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج) ، وهذا يقتضي الموالاة بينهما؛ ولأنه إذا اعتمر في غير أشهر الحج، ثم حج من عامه فليس بمتمتع، فهذا أولى؛ لأن التباعد بينهما أكثر.