فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 1743

أَهْلِهِنَّ، مِمَّنْ أَرَادَ الحَجَّ وَالْعُمْرَةَ»، وهذا خبر بمعنى الأمر.

-فرع: إذا مَرَّ مريد الإحرام على ميقاتٍ، وتجاوزه ليحرم من ميقات آخر، فلا يخلو من أمرين:

1 -أن يتجاوزه لغير ميقاته الأصلي، كأن يتجاوز الشامي ميقات ذي الحليفة إلى ميقات قرن المنازل: فليس له أن يؤخر الإحرام إلى الميقات الآخر؛ لظاهر حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وفيه: «وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ» ، و «منْ» اسم موصول، فيعم كل من أتى على الميقات، سواء كان ميقاته الأصلي أم لا.

2 -أن يتجاوزه لميقاته الأصلي، كأن يتجاوز الشامي ميقات ذي الحليفة إلى ميقات الجحفة: فليس له أن يؤخر الإحرام إلى الميقات الآخر أيضًا؛ لما تقدم.

واختار شيخ الإسلام: أنه له أن يؤخر الإحرام إلى ميقاته الأصلي؛ لأنه مر بميقاتين يجب عليه الإحرام من أحدهما، وأحدهما فرع والثاني أصل، فله أن يدع الإحرام من الفرع إلى الأصل.

الحالة الثانية: أن ينشئ نية الإحرام وهو دون المواقيت وقبل دخول مكة: فيحرم من محله اتفاقًا؛ لحديث ابن عباس السابق، وفيه: «وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت