فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 1743

-مسألة: (وَمَحْظُورَاتُ الإِحْرَامِ تِسْعَةٌ) :

الأول: (إِزَالَةُ شَعْرٍ) بحلقه، أو قلعه، أو قصه، أو نتفه، أو غير ذلك.

وشعر البدن لا يخلو من ثلاثة أقسام:

1 -شعر الرأس: وإزالته من محظورات الإحرام إجماعًا؛ لقوله تعالى: (وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) ، ولحديث كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: أتى عليَّ النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية، والقمل يتناثر على وجهي، فقال: «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ » قلت: نعم، قال: «فَاحْلِقْ، وَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوِ انْسُكْ نَسِيكَةً» [البخاري: 4190، ومسلم: 1201] .

2 -الشعر المتعلق بسنن الفطرة، من قص الشارب، ونتف الإبط، وحلق العانة: فإزالته من المحظورات اتفاقًا؛ لقوله تعالى في آيات الحج: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) ، قال ابن عباس رضي الله عنهما: «التَّفَثُ: الرَّمْيُ، وَالذَّبْحُ، وَالحَلْقُ، وَالتَّقْصِيرُ، وَالْأَخْذُ مِنَ الشَّارِبِ وَالْأَظْفَارِ وَاللِّحْيَةِ» [ابن أبي شيبة: 15673] ، وبنحوه قال جماعة من المفسرين وأهل اللغة، كالنَّضِر بن شُميل وابن الأعرابي، وقياسًا على شعر الرأس؛ لأنه يتنظف ويترفه به.

3 -بقية شعور البدن: إزالته من محظورات الإحرام؛ قياسًا على ما تقدم؛ لأنه يتنظف ويترفه به، فأشبه حلق الرأس، ولأن حلق الشعر من إزالة الشعث، فيدخل في قوله تعالى: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت