فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 1743

-فرع: يستمر تحريم عقد النكاح على المحرم في العمرة إلى التحلل منها، وفي الحج إلى التحلل الثاني؛ لحديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: «إِذَا رَمَى أَحَدُكُمْ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ» [أحمد: 25103، وأبو داود: 1978] .

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: أنه يستمر في الحج إلى التحلل الأول؛ لأن من تحلل التحلل الأول لا يطلق عليه الاسم المطلق للمحرم.

(وَ) الثامن: (جِمَاعٌ) ، بأن يُغَيِّب المحْرِم حشفته في قُبُل أو دبر أصلي، من آدمي أو غيره، حي أو ميت، وهو من المحظورات إجماعًا؛ لقوله تعالى: (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ) [البقرة: 197] قال ابن عباس: «هُوَ الجِمَاعُ» [ابن أبي شيبة: 13230] .

(وَ) التاسع: (مُبَاشَرَةُ) الرجلِ المرأةَ (فِيمَا دُونَ فَرْجٍ) ، وهو على قسمين:

1 -بغير شهوة: فيجوز اتفاقًا.

2 -بشهوة: فيحرم اتفاقًا، كالتقبيل واللمس والنظر ونحوه؛ لقوله تعالى: (فَلا رَفَثَ) ، قال ابن عباس رضي الله عنهما: «هُوَ التَّعْرِيضُ بِذِكْرِ الجِمَاعِ» ، وقال ابن عمر رضي الله عنهما: «الرَّفَثُ إتيَانُ النِّسَاء، والتَّكَلُّمُ بِذَلكِ للرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إذَا ذَكَرُوا ذَلكَ بِأَفْوَاهِهِم» [تفسير الطبري 4/ 125] ، ولأنه إذا كان يحرُمُ عقد النكاح الذي تستباح به المباشرة، فالمباشرة من باب أولى، ولأنه وسيلة إلى الوطء المحرم، فكان حرامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت