فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 1743

إلا القمل، فلا يحرم قتله في الحرم، ولا ضمان فيه، بغير خلاف؛ لأنه حرِّم في حق المحرِم لأجل الترفه، وهو مباح في الحرم كإباحة اللبس.

-فرع: لا يلزم المُحْرم بقتل صيد الحرم جزاءان، بل جزاء واحد؛ لعموم قوله تعالى: (فجزاء مثل ما قتل من النعم) ، والمثلية كما تكون في الصفة تكون في العدد.

-مسألة: (وَ) حَرُم (قَطْعُ شَجَرِهِ) أي: شجر الحرم إجماعًا؛ لحديث ابن عباس السابق: «وَلا يُعْضَدُ شَجَرُهَا» ، (و) حَرُم أيضًا قطع (حَشِيشِهِ) حتى ما فيه مضرة كشوكٍ ونحوه؛ لحديث ابن عباس السابق: «لا يُخْتَلَى خَلاهَا» ، (إِلَّا) ثمانية أمور:

1 - (الإِذْخِرَ) ، إجماعًا، وهو نبات يستعمل في البيوت والقبور والحدادة؛ لحديث ابن عباس السابق: «إِلَّا الْإِذْخِرَ» .

2 -اليابس من شجر وحشيش وورق ونحوها؛ لأنه بمنزلة الميت.

3 -ما زال بفعل غير آدمي، فيجوز الانتفاع به بغير خلاف؛ لأن الخبر في القطع، لا في الانتفاع بالمقطوع.

فأما ما قطعه الآدمي مما يحرم قطعه، فيحرم الانتفاع به مطلقًا؛ لأنه ممنوع من إتلافه؛ كالصيد يذبحه المحرم، يحرم عليه وعلى غيره.

4 -ما انكسر ولم يَبِن؛ فإنه كظفر منكسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت