1 -أن يكون عادمًا للهدي: فيُحرم من اليوم السابع؛ ليحصل صوم الأيام الثلاثة وهو محرم بالحج، فيكون آخرها يوم عرفة.
2 -أن يكون واجدًا للهدي: فيحرم يوم التروية قبل الزوال؛ لما تقدم.
-مسألة: (وَ) يسن (المَبِيتُ بِمِنًى) يوم التروية؛ لحديث جابر السابق، ولا يجب إجماعًا؛ لحديث عروة بن مُضَرِّس رضي الله عنه مرفوعًا: «مَنْ شَهِدَ صَلاتَنَا هَذِهِ، وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا، أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ أَتَمَّ حَجَّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ» [أحمد: 16208، وأبو داود: 1950، والترمذي: 891، والنسائي: 3039، وابن ماجه: 3016] ، فعروة رضي الله عنه لم يبت ليلة التاسع بمنىً، ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بشيء، فدل على أنه سنة، وورد ترك المبيت بمنىً ليلة التروية عن عائشة [ابن أبي شيبة: 14541] ، والزبير رضي الله عنهما [المعرفة والتاريخ 2/ 207] .
-مسألة: (فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ) من يوم عرفة (سَارَ) من منىً (إِلَى عَرَفَةَ) ، فأقام بنَمِرَة إلى الزوال؛ لحديث جابر رضي الله عنه، وفيه: «ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ، كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ، فَأَتَى بَطْنَ الوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ» .