فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 1743

-مسألة: (وَأَكْثَرَ) الحاج من (الدُّعَاءِ) في عرفة، (وَ) أكثر من الدعاء (مِمَّا وَرَدَ) ، ومن ذلك ما في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مرفوعًا: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلي: لا إِلَهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» ، وفي لفظ: «كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» [أحمد: 6961، والترمذي: 3585] ، ويكثر الاستغفار والتضرع والخشوع وإظهار الضعف والافتقار.

-مسألة: (وَ) بداية (وَقْتِ الوُقُوفِ) بعرفة: (مِنْ فَجْرِ) يوم (عَرَفَةَ) ، وهو من المفردات؛ لحديث عروة بن مُضَرِّس مرفوعًا، وفيه: «وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ أَتَمَّ حَجَّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ» ، فقوله: «نَهَارًا» يشمل ما قبل الزوال وما بعده، ولأن ما قبل الزوال من يوم عرفة، فكان وقتًا للوقوف كما بعد الزوال.

وأما ترك النبي صلى الله عليه وسلم الوقوف فيه؛ فلا يمنع كونه وقتًا للوقوف كبعد العشاء، وإنما وقف النبي صلى الله عليه وسلم وقت الفضيلة.

وحكي رواية، واختارها شيخ الإسلام وفاقًا: أن وقت الوقوف يبدأ من الزوال يوم عرفة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل عرفة إلا بعد الزوال، فكان فعله بيانًا لأول الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت