-مسألة: (ثُمَّ يَدْفَعُ) من المشعر الحرام قبل طلوع الشمس (إِلَى مِنًى) ؛ لحديث جابر السابق، ولقول عمر رضي الله عنه: «إِنَّ المُشْرِكِينَ كَانُوا لا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالَفَهُمْ ثُمَّ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ» [البخاري: 1684] .
-مسألة: يدفع الحاج من المشعر الحرام إلى منى بسكينة؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما، وفيه: ثم أردف الفضل بن عباس من جَمْعٍ إلى منى، وهو يقول: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ البِرَّ لَيْسَ بِإِيجَافِ الخَيْلِ وَالإِبِلِ، فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ» [أحمد: 2427، وأبو داود: 1920] ، (فَإِذَا بَلَغَ مُحَسِّرًا) ، وهو واد بين مزدلفة ومنى، سمي بذلك؛ لأنه يحسر سالكه، (أَسْرَعَ) قدر (رَمْيَةِ حَجَرٍ) ، وهي بمقدار خمسمائة وخمسة وأربعين ذراعًا تقريبًا، والذراع نصف متر تقريبًا، فصار المجموع (272.5) متر، وذلك إن كان ماشيًا، وإلا حرَّك دابته؛ لحديث جابر السابق، وفيه: «حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ، فَحَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الجَمْرَةِ الْكُبْرَى» .
-مسألة: (وَ) إذا دفع الحاج من مزدلفة (أَخَذَ حَصَى الجِمَارِ) ، ولا يخلو مكان أخذ الحصى من ثلاثة أقسام:
1 -الاستحباب: فيستحب أخذ الحصى من طريقه إلى منى أو من مزدلفة؛ لما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه كان يأخذ الحصى من جمع.