ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَإِلَى مَسْجِدِي، وَإِلَى مَسْجِدِ إِيلِيَاءَ أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ» [أحمد: 23848] ، ولم يعرف عن أحد من الصحابة القول باستحباب السفر لمجرد زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم.
-تنبيه: استدل بعض المتأخرين بحديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا: «مَنْ زَارَ قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي كَانَ كَمَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي» [الدارقطني: 2693] ، وقد قال شيخ الإسلام: (وقد يحتج به بعض من لا يعرف الحديث) ، وقال ابن عبد الهادي: (منكر المتن ساقط الإسناد، لم يصححه أحد من الحفاظ، ولا احتج به أحد من الأئمة) .
-تنبيه: زيارة مسجد المدينة وقبره صلى الله عليه وسلم ليس من مناسك الحج، وإنما يذكرونه لأن الحاج يأتي من بعيد غالبًا، فاستحبوا له زيارة مسجد المدينة؛ لما تقدم.
-مسألة: (وَصِفَةُ العُمْرَةِ) :
أولًا: (أَنْ يُحْرِمَ بِهَا) أي: بالعمرة، والإحرام ركن من أركانها؛ كالحج.
ولا يخلو مريد العمرة من ثلاثة أحوال:
1 - (مَنْ) كان (بِالحَرَمِ) من مكي وغيره: فإنه يحرم (مِنْ أَدْنَى الحِلِّ) أي: من أقرب الحل من الحرم، كالتنعيم وعرفة ونحوها، ولا يجوز أن يحرم بها من الحرم؛ لحديث عائشة السابق أنها خرجت إلى التنعيم حين