فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 1743

قَابِلٌ فَحُجُّوا، وَأَهْدُوا، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ، وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ» [الموطأ: 1429] .

-فرع: يجب التحلل بعمرة والقضاء والهدي (إِنْ لَمْ يَكُنِ اشْتَرطَ) ، فإن اشترط بأن قال في ابتداء إحرامه: (إن حبسني حابس فمحِلِّي حيث حبستني) ، فإنه يتحلل بعمرة ولا هدي عليه ولا قضاء، إلا أن يكون الحج واجبًا فيؤديه؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير، فقال لها: «لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الحَجَّ؟ » قالت: والله لا أجدني إلا وَجِعَة، فقال لها: «حُجِّي وَاشْتَرِطِي، وَقُولِي: اللهمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي» [البخاري: 5089، ومسلم: 1207] .

-مسألة: الإحصار لا يخلو من خمسة أقسام:

الأول: الإحصار عن البيت، وأشار إليه بقوله: (وَمَنْ مُنِعَ) من الوصول إلى (البَيْتِ) الحرام حتى خشي فوات الحج: (أهْدَى) أي: وجب عليه أن يذبح هديًا، واختاره شيخ الإسلام، ويذبحه في موضع حصره، سواء كان في الحِل أو في الحرم، (ثُمَّ حَلَّ) ، فلا يحل حتى يذبح هديًا، وسواء أُحصر قبل الوقوف بعرفة أو بعده؛ لقوله تعالى: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) [البقرة: 196] ، ولحديث المسور بن مخرمة رضي الله عنهما لما أُحصر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في صلح الحديبية عن العمرة، قال لهم: «قُومُوا فَانْحَرُوا، ثُمَّ احْلِقُوا» [البخاري: 2731] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت