فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 1743

حكم الأضحية، ومن حكمها جواز الأكل.

2 -هدي التطوع: يسن الأكل منه؛ كالأضحية، ولحديث جابر السابق حيث أكل عليه الصلاة والسلام من جميع هديه، وهو غير واجب كله.

-مسألة: (وَ) حيث جاز الأكل مما سبق فـ (سُنَّ أَنْ يَأْكُلَ، وَيُهْدِيَ، وَيَتَصَدَّقَ أَثْلَاثًا) ، أي: يأكل هو وأهل بيته الثلث، ويهدي الثلث، ويتصدق بالثلث، ويفعل هذا في الأضحية (مُطْلَقًا) أي: ولو كانت الأضحية منذورة أو معينة، وكذلك في بقية ما يجوز الأكل منه مما سبق؛ لقوله تعالى: (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا القانع والمعتر) ، والقانع: السائل، يقال: قنع قنوعًا إذا سأل، والمعتر: الذي يعتريك، أي: يتعرض لك لتطعمه ولا يسأل، فذكر ثلاثة أصناف، ومطلق الإضافة يقتضي التسوية، فينبغي أن يقسم بينهم أثلاثًا، وأقل الأمر الاستحباب، ولحديث عائشة السابق، وفيه: «فَكُلُوا، وَادَّخِرُوا، وَتَصَدَّقُوا» ، وقال الإمام أحمد: (نحن نذهب إلى حديث عبد الله رضي الله عنه: يأكل هو الثلث، ويطعم من أراد الثلث، ويتصدق بالثلث على المساكين [مصنف ابن أبي شيبة 13190] ) ، وروي أيضًا عن ابن عمر رضي الله عنهما [المحلى لابن حزم 5/ 313] .

-مسألة: (وَ) سن للمضحي (الحَلْقُ بَعْدَهَا) ، أي: بعد الذبح؛ لقول نافع: «أَمَرَنِي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ كَبْشًا فَحِيلًا أَقْرَنَ، ثُمَّ أَذْبَحَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت