فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 1743

وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ الله وَالله مَعَ الصَّابِرِينَ [الأنفال: 66] .

وقال شيخ الإسلام: (قتال الدفع مثل أن يكون العدو كثيرًا لا طاقة للمسلمين به، لكن يخاف إن انصرفوا عن عدوهم عطف العدو على مَن يخلفون من المسلمين، فهنا قد صرح أصحابنا بأنّه يجب أن يبذلوا مُهجهم ومُهج مَنْ يخاف عليهم في الدفع حتى يسلموا، ونظيرها أن يهجم العدو على بلاد المسلمين، وتكون المقاتلة أقل من النصف فإن انصرفوا استولوا على الحريم، فهذا وأمثاله قتال دفع لا قتال طلب، لا يجوز الانصراف فيه بحال، ووقعة أحد من هذا الباب) .

2 - (أَوْ حَصَرَهُ أَوْ) حصر (بَلَدَهُ عَدُوٌّ) ، إجماعًا؛ لأنه من باب دفع الصائل، وهو في معنى الذي حضر صف القتال.

3 - (أَوْ كَانَ النَّفِيرُ عَامًّا) ولم يكن له عذر: (فَـ) ـهو (فَرْضُ عَيْنٍ) عليه؛ لقوله تعالى: {مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ الله اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ} [التوبة: 38] ، ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما: قال النبي صلى الله عليه وسلم «وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ، فَانْفِرُوا» [البخاري: 1834، ومسلم: 1353] .

4 -إذا احتيج إليه، كمن يعرف شيئًا من آلات الحرب أو مكان العدو ونحوه؛ لأنه إذا لم يقم به أحد تضرر الناس، فصار فرض عين عليه.

-مسألة: (وَلَا يَتَطَوَّعُ بِهِ) أي: بالجهاد (مَنْ أَحْدُ أَبَوَيْهِ حُرٌّ) لا عبد؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت