فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 1743

(مُطْلَقًا) ، أي: نادرًا كان أو معتادًا، قليلًا كان أو كثيرًا، طاهرًا كان أو نجسًا؛ لحديث فاطمة بنت أبي حُبَيْشٍ أَنها قالت: يا رسول الله إني امرأة أُستحاضُ فلا أطهُرُ أفأَدَعُ الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلاةٍ، حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكِ الوَقْتُ» [البخاري 228] ، فأمرها بالوضوء لكل صلاة، ودمها غير معتاد، فيقاس عليه ما سواه، وللإجماع على النقض بالوَدْيِ، وهو غير معتاد.

وعند الإمام مالك: أنه لا ينقض؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر المستحاضة بالوضوء، وأما الأمر بالوضوء في حديث فاطمة بنت أبي حُبيش رضي الله عنها فقال ابن رجب: (الصواب: أن هذا من قول عروة) .

(وَ) الناقض الثاني: (خَارِجٌ مِنْ بَقِيَّةِ البَدَنِ مِنْ) غير السبيلين، ولا يخلو من أمرين:

الأمر الأول: أن يكون (بَوْلـ) ـًا (وَغَائِطـ) ـًا، فينقض قليلًا كان أو كثيرًا، من تحت المعدة أو فوقها؛ لعموم قوله تعالى: (أو جاء أحد منكم من الغائط) [النساء: 43] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: «وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ» ، فجعل الاعتبار بالغائط، أي: بالخارج، لا بالمَخْرَج.

(وَ) الأمر الثاني: أن يكون (كَثِير) ًا (نَجِسـ) ـًا (غَيْرَهُمَا) أي: غير البول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت