من مشركي العرب، ولأن المجوس عُبَّاد للنار، ومع ذلك أخذت منهم، ودعوى أن لهم كتابًا فرفع لم تثبت.
الشرط الثالث: بذل الجزية؛ لقوله تعالى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} .
-فرع: الجزية: مال يؤخذ منهم على وجه الصغار كل عام، بدلًا عن قتلهم وإقامتهم بدارنا.
الشرط الرابع: التزام أحكام الإسلام، وهو قبول ما يحكم به عليهم، من أداء حق أو ترك محرم، ويأتي الكلام عليه قريبًا.
-مسألة: (وَيُقَاتَل هَؤُلَاءِ) أي: أهل الكتاب ومن له شبهة كتاب (حَتَّى يُسْلِمُوا، أَوْ يُعْطُوا الجِزْيَةَ) ؛ للآية السابقة، (وَ) يقاتل (غَيْرُهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ يُقْتَلُوا) ، ولا تؤخذ الجزية منهم، وسبق بيانه.
-فرع: (وَتُؤْخَذُ) الجزية (مِنْهُمْ) حال كونهم (مُمْتَهَنِينَ) عند أخذها، (مُصَغَّرِينَ) ، بأن يطال وقوفهم، فتؤخذ منهم وهم قيام والآخذ جالس، وتُجَرُّ أيديهم وجوبًا؛ لقوله تعالى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} ، ولا يقبل إرسالها مع رسول؛ لزوال الصغار.