فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 1743

فلا يصح بيع الحمل في البطن، ولا النوى في التمر، ولا عبد من عبيده؛ لجهالة المبيع في الكل.

-مسألة: تحصل معرفة المبيع:

1 -إما (بِرُؤْيَةٍ) له أو لبعضه الدال عليه، مقارِنة أو متقدِّمة بزمن لا يتغير فيه المبيع ظاهرًا؛ لحصول المعرفة بها، ويُلْحَق بذلك ما عُرف بلمسه أو شمه أو ذوقه.

2 - (أَوْ) بـ (صِفَةٍ تَكْفِي فِي السَّلَمِ) ؛ بأن تُذكر الصفات التي يختلف بها الثمن اختلافًا ظاهرًا؛ لأن الصفة تقوم مقام الرؤية في تمييزه، وذلك في بيع ما يجوز السلم فيه خاصة، ويأتي في السَّلم.

-فرع: فإن اشترى ما لم يره بلا وصف، أو رآه وجهله؛ بأن لم يعلم ما هو، أو وُصِف له بما لا يكفي سلمًا؛ لم يصح البيع؛ لعدم العلم بالمبيع.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام في موضع -وضعفه في موضع آخر- [1] ، واختاره ابن عثيمين: يصح بيع ما لم يره ولم يوصف له إذا ذكر جنس المبيع، وهو بالخيار بعد رؤيته؛ لقوله تعالى: (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء

(1) ينظر: الفروع (6/ 144) ، والاختيارات للبعلي (179) ، ومن المواضع التي اختار فيها شيخ الإسلام بطلان البيع إذا لم يره ولم يوصف له: مجموع الفتاوى (20/ 345) ، (29/ 222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت