-فرع: (فَلَا يَصِحُّ) البيع (بِمَا يَنْقَطِعُ بِهِ السِّعْرُ) أي: بما يقف عليه من غير زيادة؛ للجهالة بالسعر، فقد يحصل نَجْشٌ فيزيد السعر، وقد يقل الحاضرون فينقص السعر.
وعنه واختاره شيخ الإسلام: يصح البيع؛ لأن الأصل في البيع الحل، وقال ابن القيم: (وسمعته -أي شيخ الإسلام- يقول: هو أطيب لقلب المشتري من المساومة، يقول: لي أسوة بالناس آخذ بما يأخذ به غيري) .
-مسألة: تفريق الصفقة: هي أن يجمع بين ما يصح العقد عليه وما لا يصح صفقة واحدة بثمن واحد، ولها ثلاث صور:
الصورة الأولى: أن يبيع معلومًا ومجهولًا ولم يقل: كلٌّ منهما بكذا، فلا يخلو من أمرين:
1 -أن يتعذَّر علم المجهول: كقوله: بعتك هذه الفرس وما في بطن هذه الفرس الأخرى بكذا؛ فلا يصح البيع فيهما، قال في الشرح: (لا أعلم في بطلانه خلافًا) ؛ لأن المجهول لا يصح بيعه لجهالته والمعلوم مجهول الثمن، ولا سبيل إلى معرفته؛ لأن معرفته إنما تكون بتقسيط الثمن عليهما، والحمل لا يمكن تقويمه، فيتعذر التقسيط.
2 -أن لا يتعذر علم المجهول: كقوله: بعتك هذا الفرس والفرس التي في البيت بمائة دينار؛ فيصح البيع في المعلوم بقسطه من الثمن؛ لعدم الجهالة، ولا يصح في المجهول؛ للجهالة.