-فرع: يستثنى من الصورة الثالثة: إذا شرط البائع على المشتري أن يُعتِق المبيع: فيصح الشرط؛ لحديث عائشة رضي الله عنها في قصة بَرِيرَةَ [البخاري: 2155، ومسلم: 1504] ، ولأن الشارع يتشوف للعتق.
4 -إذا شرط رهنًا فاسدًا؛ كخمر ومجهول، أو شرط خيارًا أو أجلًا مجهولين ونحو ذلك، فيصح البيع ويفسد الشرط؛ قياسًا على اشتراط الولاء، لأنه في معناه.
-مسألة: (وَإِنْ) باعه شيئًا و (شَرَطَ البَرَاءَةَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ مَجْهُولٍ) أو من عيب كذا إن كان، أو باعه بشرط البراءة مما يحدث بعد العقد وقبل التسليم؛ (لَمْ يَبْرَأْ) ؛ فإن وجد المشتري بالمبيع عيبًا فله الخيار، سواء كان العيب ظاهرًا ولم يعلمه المشتري، أو كان باطنًا؛ لما ورد أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما باع غلامًا له بثمانمائة درهم، وباعه بالبراءة، فقال الذي ابتاعه لعبد الله بن عمر: بالغلام داء لم تسمه لي، فاختصما إلى عثمان بن عفان، فقال الرجل: باعني عبدًا وبه داء لم يسمه لي، وقال عبد الله: «بِعْتُهُ بِالبَرَاءَةِ» ، فقضى عثمان على عبد الله بن عمر أن يحلف له: لقد باعه العبد وما به داء يعلمه، فأبى عبد الله أن يحلف، وارتجع العبد، فصح عنده، فباعه عبد الله بعد ذلك بألف وخمسمائة درهم. [الموطأ: 2271] ، ولأنه خيار يثبت بعد البيع فلا يسقط بإسقاطه قبله، كالشفعة.
وعنه واختاره شيخ الإسلام: أنه لا يخلو من أمرين: