فإن تصرف البائع في المبيع أو تصرف المشتري في العوض بلا إذن الآخر، لم يصح ولا ينفسخ الخيار؛ لانتقال الملك عنه للآخر.
5 -إذا كان التصرف بإذن الآخر؛ لأن الحق لهما.
6 -إذا كان ذلك التصرف مع العاقد الآخر، كأن آجره له؛ لأنه بمنزلة الإذن.
7 -تجرِبة المبيع، كركوب دابة لينظر سيرها؛ لأن ذلك هو المقصود من الخيار.
(وَ) الثالث من أقسام الخيار: (خِيَارُ غَبْنٍ) ، يقال: غبنته في البيع، أي: خدعته.
-فرع: الغبن محرم؛ لما فيه من الغش والخديعة، وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» [مسلم: 101] .
-فرع: يثبت للعاقد الخيار إذا غُبن في المبيع غبنًا (يَخْرُجُ عَنِ العَادَةِ) ؛ لأن الغبن لم يرد تحديده بالشرع فرُجع فيه إلى العُرف، أما إن غُبن غبنًا لا يخرج عن العادة فلا خيار له؛ لأنه مما يَتسامح فيه الناس عادة.
-فرع: لا يثبت خيار الغبن إلا في ثلاث صور:
الأولى: (لِنَجْشٍ) وهو حرام؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا، وفيه: «لَا تَنَاجَشُوا» [البخاري: 6066، ومسلم: 1413] ، ولما فيه من التغرير والخديعة،