فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 1743

1 -عتقه: كما لو اشترى عشرة أعبد مثلًا فأعتقها قبل قبضها، فيصح إجماعًا؛ لقوة سرايته.

2 -جعله مهرًا أو عوض خلع: فيصح؛ لاغتفار الغرر اليسير فيهما.

3 -الوصية به: فيصح؛ لأنها ملحقة بالإرث، وتصح بالمعدوم.

واختار شيخ الإسلام: أن ذلك لا يخلو من أمرين:

أ - أن يكون التصرف فيه بغير البيع؛ كالرهن والهبة وجعله مهرًا ونحوه: فيجوز؛ لأن النهي في حديث ابن عباس رضي الله عنهما إنما هو في البيع فقط، فيبقى ما عداه على الأصل وهو الحِلُّ.

ب - أن يكون التصرف فيه بالبيع: فلا يجوز؛ لظاهر الحديث السابق، إلا في موضعين:

1 -إذا باعه على بائعه، وهي رواية عن أحمد؛ لأن علة النهي عن بيع المبيع قبل قبضه هي عجز المشتري عن تسليمه؛ لأن البائع قد يسلمه وقد لا يسلمه، لا سيما إذا رأى المشتري قد ربح، فإنه يسعى في رد البيع إما بجحد أو احتيال في الفسخ، وتأكد بالنهي عن ربح ما لم يضمن، وإذا كان في يد بائعه انتفت العلة، والحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا.

2 -إذا باعه تولية أو شركة [1] ؛ لأن العلة في النهي أنه إذا باعه بربح، فقد

(1) التولية: هي أن يبيعه برأس ماله، كأن يشتري سيارة بألف، ثم يبيعها قبل أن يقبضها بألف.

والشركة: هي بيع بعض السلعة بقسطها من الثمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت