فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 1743

-مسألة: (وَيَحْصُلُ قَبْضُ) المبيع بما دل عليه العرف؛ لأن القبض مطلق في الشرع، فيرجع فيه إلى العرف كالحرز والتفرق، ومن ذلك:

1 - (مَا بِيعَ بِكَيْلٍ وَنَحْوِهِ) كالوزن والعد والذرع (بِذَلِكَ) أي: بالكيل أو بالوزن أو بالعد أو بالذرع؛ لحديث عثمان يرفعه: «إِذَا بِعْتَ فَكِلْ، وَإِذَا ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ» [أحمد 444، وابن ماجه 2230] ، فلا يشترط نقله، وشرطه: أن يكون كيله أو وزنه أو عده أو ذرعه (مَعَ حُضُورِ مُشْتَرٍ) ؛ للخبر السابق، (أَوْ) حضور (نَائِبِهِ) ؛ لأن النائب يقوم مقامه، (وَوِعَاؤُهُ) أي: المستحق (كَيَدِهِ) ؛ لأنهما لو تنازعا فيه كان لربه، فلو اشترى منه مكيلًا بعينه، ودفع إليه الوعاء وقال: كِلْهُ فإنه يصير مقبوضًا.

-فرع: لا يشترط نقل ما بيع بكيل ونحوه من مكانه؛ لحصول القبض بذلك.

واختار ابن عثيمين: لا يحصل قبضه إلا بذلك التقدير من الكيل أو الوزن أو العد أو الذرع مع النقل؛ لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال: «كُنَّا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبْتَاعُ الطَّعَامَ، فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ مِنَ المَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ» [مسلم 1527] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت