فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 1743

بجنسه غير متساوٍ لم يصح؛ لأنه ربًا.

مثاله: لو بادل تمرًا بتمر، فلابد من: التماثل، والحلول والتقابض.

الضابط الثاني: كل ربويين اتحدا في علة ربا الفضل واختلفا في الجنس؛ فيشترط عند مبادلة أحدهما بالآخر شرط واحد فقط، وهو: الحلول والتقابض، وأشار إليه بقوله: (وَ) يصح بيعه (بِغَيْرِهِ) أي: بغير جنسه إذا اتفقا في علة ربا الفضل (مُطْلَقًا) متساويًا أو لا (بِشَرْطِ قَبْضٍ قَبْلَ تَفَرُّقٍ) ؛ لحديث عبادة رضي الله عنه السابق، وفيه: «فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» .

مثاله: لو بادل لحم إبل بلحم غنم، فإنه يشترط الحلول والتقابض دون التماثل، لاتفاقهما في علة ربا الفضل، واختلافهما في الجنس.

الضابط الثالث: ما اشترط فيه التساوي، فلا بُدَّ أن يكون التساوي والتماثل بمعياره الشرعي: كيلًا في المكيلات، ووزنًا في الموزونات، وأشار إليه بقوله: (لَا) يصح بيع (مَكِيلٍ بِجِنْسِهِ وَزْنًا) ، ككيلو تمر بكيلو تمر، (وَلَا عَكْسِهِ) ، أي: بيع موزون بمثله كيلًا؛ كصاع ذهب بصاع ذهب؛ لأن ما خولف معياره الشرعي لا يتحقق فيه التماثل، والجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل، (إِلَّا إِذَا عُلِمَ تَسَاوِيهِمَا فِي المِعْيَارِ الشَّرْعِيِّ) ، فيصح البيع؛ للعلم بالتماثل، ويدل لذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت