الجنس، وسبق في الضابط الثاني، (إِلَّا أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ) أو المثمن (أَحَدَ النَّقْدَيْنِ) أي: الذهب والفضة؛ (فَيَصِحُّ) ، ولا يحرم النَّساء؛ كبيع حديد بذهب أو بفضة، قال في المبدع: (بغير خلاف) ؛ لأن الشارع أرخص في السلم، والأصل في رأس ماله النقدان، فلو حرم النساء فيه لانسد باب السلم في الموزونات غالبًا.
الضابط الرابع: كل ربويين اختلفا في علة ربا الفضل، فلا يشترط عند مبادلة أحدهما بالآخر لا الحلول والتقابض، ولا التساوي والتماثل، وأشار إليه بقوله: (وَيَصِحُّ بَيْعُ مَكِيلٍ بِمَوْزُونٍ، وَعَكْسِهِ) أي: موزون بمكيل (مُطْلَقًا) حالًّا أو نَساءً، متساويًا أو لا.
مثاله: عند مبادلة بر بذهب، لا يُشترط شيء؛ لاختلافها في علة ربا الفضل.
الضابط الخامس: عند مبادلة ربوي بغير ربوي، أو مبادلة عوضين غير ربويين؛ فإنه لا يشترط الحلول والتقابض ولا التساوي والتماثل؛ لحديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشًا، فَنَفِدَتِ الإِبِلُ، قَالَ: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ آخُذَ فِي قَلَائِصِ الصَّدَقَةِ، فَكُنْتُ آخُذُ البَعِيرَ بِالبَعِيرَيْنِ إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ» [أحمد 6593] ، وإذا جاز في الجنس الواحد ففي الجنسين أولى.