فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 1743

2 -الثمر: وهو على قسمين:

الأول: ثمر النخيل: فما (تَشَقَّقَ طَلْعُهُ) ولو لم يؤبر، -والطلع: بفتح الطاء، ما يطلع من النخلة ثم يصير ثمرًا إن كانت أنثى -، (فَالثَّمَرُ لَهُ) أي: للبائع، ولا يدخل في البيع؛ لحديث ابن عمر السابق: «مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ، فَثَمَرَتُهَا لِلبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ» ، والتأبير: التلقيح، وإنما نص عليه والحكم منوطٌ بالتشقق؛ لملازمته له غالبًا.

وعنه واختاره شيخ الإسلام: أن الحكم معلق بالتأبير وهو التلقيح، ولا يكفي مجرد تشقُّقِ الطلع؛ لظاهر الحديث، ولأن البائع إذا أبر النخل فقد عمل فيه عملًا يُصلِحُه فتعلقت نفسه به، بخلاف ما إذا لم يؤبره.

-فرع: يكون الثمر للبائع ونحوه (مُبَقًّى إِلَى جَدَادٍ) ، فلا يُلزم بإزالته قبل ذلك؛ لأن تفريغ المبيع بحسب العُرف والعادة كدارٍ فيها أطعمة أو متاع، إلا في ثلاث حالات:

1 -ما لم تجر عادةٌ بأخذه بُسْرًا أو يكن بُسْره خيرًا من رُطَبِه؛ لأن ذلك عادةُ أخذِهِ.

2 - (مَا لَمْ يَشْرِطْهُ) أي: يَشترِط قَطْعَه (مُشْتَرٍ) ونحوه، فإن شرط المشتري ونحوه قطعه؛ أجبر البائع؛ لوجوب العمل بالشرط كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت