فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 1743

-فرع: تنقسم الزروع من حيث هي إلى ثلاثة أقسام:

الأول: زروع ظاهرة تُحصد مرة واحدة؛ كالبر والشعير ونحوها، وتقدم الكلام عليها.

الثاني: زروع ظاهرة تحصد مرة بعد مرة، وأشار إليها بقوله: (وَكَذَا) لا يصح بيع (بَقْلٍ) وهو كل نبات اخضرَّت به الأرض كالنعناع والجِرْجير والكَرَفْس ونحوه، (وَ) لا بيع (رَطْبَةٍ) وهي البِرْسِيم، (وَلَا) بيع ما تتكرر ثمرته كـ (قِثَّاءٍ وَنَحْوِهِ) من باذنجان وخيار وكوسا وبامياء ونحوها بعد بدو صلاحها (إِلَّا) في حالتين:

1 -أن يبيعه (لَقْطَةً لَقْطَةً) لما يلقتط مرارًا كالقثاء ونحوه، وجزةً جزةً لما يجز مرارًا كالبقول ونحوه، فيجوز بيع اللَّقطة والجزَّة الظاهرتين فقط بشرط قطعه في الحال؛ لأنه معلوم لا جهالة فيه ولا غرر، وأما المعدوم منه فلا يجوز؛ لأن ما لم يخلق لا يجوز بيعه.

واختار شيخ الإسلام: جواز بيع المعدوم منها إلى أن تيبس المَقْثأة وإن كانت تلك معدومة لم توجد؛ لأن الحاجة داعية إلى ذلك، إذ لا يمكن بيعها إلا كذلك، وبيعها لقطة لقطة متعذر أو متعسر لعدم التمييز، وكلاهما منتفٍ شرعًا، والشريعة استقرت على أن ما يُحتاج إلى بيعه يجوز بيعه وإن كان معدومًا كالمنافع، ولأنها معلومة في العرف والعادة.

2 - (أَوْ) أن يبيعه (مَعَ أَصْلِهِ) ؛ لأنه دخل تبعًا في البيع، أشبه الثمر مع الشجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت