فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 1743

الثانية: إذا تلفت بعد جَذِّ المشتري: فمن ضمان المشتري اتفاقًا.

الثالثة: إذا تلفت بعد التخلية وقبل الجذاذ، أو قبل بدو صلاحه بشرط القطع قبل التمكن منه (سِوَى يَسِيرٍ) منه لا ينضبط؛ لما يأتي، (بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ) لا صنع لآدمي فيها كالريح والحر والبرد، ومثل ذلك ما لا يُمكن تضمينه كالجراد ونحوه، (فَـ) ـضمانه (عَلَى بَائِعٍ) واختاره شيخ الإسلام؛ لحديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا، فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ! » [مسلم: 1554] . إلا في ثلاث حالات:

1 -إذا بيعت الثمرة مع أصلها، وأشار إليه بقوله: (مَا لَمْ يُبَعْ) ثمر (مَعَ أَصْلٍ) ؛ فإن اشتراها مع أصلها وتلفت فضمانها على مشترٍ؛ لحصول القبض التام وانقطاع عُلَقِ البائع عنه. [1]

2 - (أَوْ يُؤَخِّرْ) مشتر (أَخْذَ) الثمر (عَنْ عَادَتِهِ) ، فإن تأخر المشتري في أخذه عن عادته فمن ضمانه؛ لتلفه بتقصيره.

3 -أن يكون التلف يسيرًا لا ينضبط، فضمانه على المشتري ولا يرجع

(1) قال البهوتي في كشاف القناع (3/ 286) : (ومقتضاه: أنها لو بيعت وحدها لمالك الأصل فالحكم كذلك، ولم أجده منقولًا) ، وقطع بذلك في شرحه على المنتهى (2/ 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت