فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 1743

فإن كان لا يوجد فيه أو يوجد نادرًا؛ لم يصح؛ لأنه لا يمكن تسليمه غالبًا عند وجوبه أشبه بيع الآبق وأولى.

-فرع: (فَإِنْ) أسلم إلى وقتٍ يوجد فيه غالبًا، فـ (تَعَذَّرَ) المسلَم فيه؛ بأن لم تحمل الثمار تلك السنة، (أَوْ) تعذر (بَعْضُهُ) ؛ خُيِّر رب السلم بين (صَبْرٍ) إلى أن يوجد فيطالِب به؛ لأن العقد صحيح وإنما تعذر التسليم، فهو كما لو اشترى بعيرًا فشرد قبل القبض، (أَوْ) أن يفسخ العقد في الكل إن تعذر الكل، أو يفسخ البعض المتعذر؛ لأن العقد صحيح، وفساد بعض المعقود عليه لا يوجب فسادَ الكل، كما لو باع صبرتين فتلفت إحداهما.

فإن فسخ (أَخَذَ رَأْسَ مَالِهِ) ؛ لأن العقد إذا زال وجب رد المثل، فإن فسخ الكل رجع به كله، وإن فسخ البعض فبقسطه، هذا إن كان رأس المال موجودًا، فإن كان معدومًا رجع بعوضه؛ لتعذر رده، وعوضه: مثل مثلي، وقيمة متقوم.

(وَ) الشرط السادس: (قَبْضُ الثَّمَنِ) تامًّا، معلومًا قدره ووصفه؛ كالمسلم فيه، (قَبْلَ التَّفَرُّقِ) من المجلس؛ استنبطه الشافعي من قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ، فَلْيُسْلِفْ» أي: فليعط، قال: (لأنه لا يقع اسم السلف فيه حتى يعطيه ما أسلفه قبل أن يفارق من أسلفه) ، وحذرًا أن يصير بيع دَيْنٍ بِدَيْنٍ، فيدخل تحت النهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت