بَطْنِهِ شَيْئًا، فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا، فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنَ المَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» [مسلم 362] .
وقال شيخ الاسلام: يُعمَل بالظن في عامة أمور الشرع.
-مسألة: (وَحَرُمَ عَلَى مُحْدِثٍ) حدثًا أصغر ثلاثة أمور:
1 - (مَسُّ مُصْحَفٍ) ، أو بعضِه، حتى جلدِه وحواشيه، بيد أو غيرها، بلا حائل، باتفاق الأئمة؛ لقوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) } الواقعة: 79، والصحيح: أن المراد به اللوح المحفوظ الذي بأيدي الملائكة، لكن قال شيخ الإسلام: (فإذا كان مِن حُكْمِ الكتاب الذي في السماء ألَّا يمسه إلا المطهرون، وجب أن يكون الكتاب الذي في الأرض كذلك؛ لأن حرمته كحرمته) ، ولحديث عمرِو بن حزمٍ رضي الله عنه مرفوعًا: «أَلَّا يَمَسَّ القُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ» [النسائي 4868، والدارقطني 1/ 122] ، وثبت ذلك: عن سعد بن أبي وقاص [الموطأ 1/ 85] ، وابن عمر [عبد الرزاق 7506] ، وسلمان [الدارقطني 1/ 123] رضي الله عنهم، قال شيخ الإسلام: (من غير خلاف يعرف عن الصحابة والتابعين) .
2 - (وَ) حرم عليه الـ (صَلَاةُ) ، بالإجماع؛ لما روى ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ» [مسلم 224] .
-فرع: ضابط الصلاة التي يشترط لها الطهارة: صلاة الفرض والنفل، حتى صلاة جنازة، وسجود تلاوة، وشكر.