ب) ما يصح السلم فيه؛ كمذروع ومعدود: تعتبر قيمته يوم قرضه، ولو لم يقبضه حين القرض؛ لأنها تثبت في ذمته يوم القرض [1] .
-مسألة: المنفعة في القرض تنقسم إلى أقسام:
القسم الأول: أن تكون المنفعة مشروطة: وأشار إليها بقوله: (وَيَحْرُمُ) اشتراط (كُلِّ شَرْطٍ يَجُرُّ نَفْعًا) ؛ كأن يسكنه داره أو يقضيه خيرًا منه؛ لورود ذلك عن ابن مسعود وفَضَالة بن عُبيد رضي الله عنهما [البيهقي 5/ 573] ؛ ولأنه عقد إرفاق وقربة، فإذا شرط فيه الزيادة أخرجه عن موضوعه، وصار عقد معاوضة، فيكون قد اشتمل على ربا الفضل وربا النسيئة، قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستسلف زيادة أو هدية، فأسلف على ذلك، أن أخذ الزيادة على ذلك ربًا) .
القسم الثاني: أن تكون المنفعة غير مشروطة، وتكون عند الوفاء أو بعده: وأشار إليه بقوله: (وَإِنْ وَفَّاهُ أَجْوَدَ) مما أخذ في الصفة؛ فجائز؛
(1) كذا في التنقيح والإنصاف وقال: جزم به في المغني والشرح والكافي والفروع وغيرهم، وصرح به في المنتهى، خلافًا لما في الإقناع حيث اعتبر القيمة يوم القبض مطلقًا، صح السلم فيه أو لم يصح. ينظر: كشاف القناع (8/ 138) .