فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 1743

كان لعدم الأمن من العاهة، وهذا مفقود هنا، وبتقدير تلفهما لا يفوت حق المرتهن من الدين؛ لتعلقه بذمة الراهن.

(وَ) الثاني: يصح رهن (قِنٍّ) ذكر أو أنثى (دُونَ وَلَدِهِ وَنَحْوِهِ) ؛ كوالده وأخيه، وعكسه، فيصح رهن ولدها ونحوه دونها؛ لأن النهي عن بيع ذلك إنما هو لأجل التفريق بين ذي الرحم المحرم، وذلك مفقود هنا، فإنه إذا استحق بيع الرهن بِيعَا معًا؛ دفعًا لتلك المفسدة.

-مسألة: (وَيَلْزَمُ) الرهن (فِي حَقِّ رَاهِنٍ) فقط؛ لأن الحظ فيه لغيره، فلزم من جهته، كالضمان في حق الضامن، وجائز في حق المرتهن؛ لأن الحظ فيه له وحده، فكان له فسخه كالمضمون عنه.

-مسألة: لا يلزم الرهن في حق الراهن إلا (بِقَبْضٍ) ؛ كقبض المبيع، على ما تقدم من بيان صفته؛ لقوله تعالى: (فرهان مقبوضة) [البقرة: 283] ؛ ولأنه عقد إرفاق يفتقر إلى القبول فافتقر إلى القبض كالقرض.

وعنه واختاره ابن عثيمين: أن الرهن يلزم بمجرد العقد؛ لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [المائدة: 1] ، وهذا يدخل فيه عقد الرهن سواء قبض المرهون أم لم يقبض، وأما قوله تعالى: (فرهان مقبوضة) ، فليس فيه اشتراط القبض، بل كون القبض من كمال التوثقة.

-مسألة: التصرف بالعين المرهونة بعد لزومها لا يخلو من أمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت