فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 1743

رضي الله عنه مرفوعًا: «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي رَهَنَهُ، لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» [ابن حبان 5934، والحاكم 2315، والدارقطني 2920] ، فدل على أن الغرم على الراهن لا المرتهن، ولأنه لو ضمن لامتنع الناس من فعله خوفًا من الضمان، وذلك وسيلة إلى تعطيل المداينات، وفيه ضرر عظيم.

فإِن تلف من غير تعدٍّ ولا تفريط من المرتهن فلا شيء عليه؛ لأنه أمانة في يده كالوديعة، وإن تعدى أو فرط ضمن.

-مسألة: (وَإِنْ رَهَنَ) ما يصح رهنه (عِنْدَ اثْنَيْنِ) بدين لهما (فَوَفَّى أَحَدَهُمَا) دينَه انفك في نصيبه؛ لأن عقد الواحد مع الاثنين بمنزلة عقدين، فكأنه رهن كلَّ واحد منهما النصفَ منفردًا.

(أَوْ رَهَنَاهُ) أي: رهن اثنان واحدًا شيئًا (فَاسْتَوْفَى مِنْ أَحَدِهِمَا) ما عليه (انْفَكَّ) الرهن (فِي نَصِيبِهِ) أي: نصيب من وفاه؛ لأن الراهن متعدد فتعلق على كل منهما بنصيبه؛ كتعدد العقد.

-مسألة: (وَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ) لزم الراهنَ الإيفاءُ كالدين الذي لا رهن به، (وَ) إن (امْتَنَعَ) راهن (مِنْ وَفَائِهِ) لم يخل من أمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت