فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 1743

سوف يداينه زيد لعمرو ونحوه؛ لقوله تعالى: (ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم) ، فدلت على ضمان حمل البعير، مع أنه لم يجب.

فيصح ضمانهما مع بقائهما على المضمون عنه؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ» [أحمد 10599، والترمذي 1078، وابن ماجه 2413] .

-مسألة: (لَا) يصح ضمان (الأَمَانَاتِ) كوديعة، وعين مؤجرة، ومال شركة؛ لأنها غير مضمونة على صاحب اليد فكذا ضامنه، (بَلْ) يصح ضمان (التَّعَدِّي فِيهَا) ، أي: الأمانات؛ لأنها حينئذ تكون مضمونة على من هي بيده؛ كالمغصوب.

-مسألة: (وَلَا) يصح ضمان (جِزْيَةٍ) ، بعد وجوبها ولا قبله، من مسلم أو كافر؛ لفوات الصَّغار إذا استوفيت من الضامن.

-مسألة: (وَشُرِطَ) لصحة الضمان: (رِضَا ضَامِنٍ فَقَطْ) ؛ لأن الضمان تبرع بالتزام الحق، فاعتبر له الرضا؛ كالتبرع بالأعيان.

ولا يعتبر لصحة الضمان رضا المضمون له؛ لحديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بجنازة ليصلي عليها، فقال: «هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟ » ، قالوا: لا، فصلى عليه، ثم أُتي بجنازة أخرى، فقال: «هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟ » ، قالوا: نعم، قال: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» ، قال أبو قتادة: عليَّ دينه يا رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت