ونحوه شيئًا، ولا أبرأه البائع من بعضه؛ لحديث أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعًا فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ وَلَمْ يَقْبِضِ الَّذِي بَاعَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا، فَوَجَدَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ مَاتَ المُشْتَرِي فَصَاحِبُ المَتَاعِ أُسْوَةُ الغُرَمَاءِ» [الموطأ 2/ 678، وأبوداود 3520 مرسلًا، ورواه أبو داود بنحوه من حديث أبي هريرة، وصححهما الألباني] ، ولأن في الرجوع في قسط ما بقي تبعيضًا للصفقة على المشتري وإضرارًا له.
فإن أدى بعض الثمن، أو القرض، أو نحوه، أو أبرئ منه؛ فهو أسوة الغرماء.
4 -أن يكون المفلس حيًّا إلى حين أخذ المبيع؛ للحديث السابق.
5 -) وَ (كون السلعة(لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لِلْغَيْرِ) من شفعة أو جناية، بأن يشتري شقصًا مشفوعًا ثم يفلس، أو يشتري عبدًا ثم يفلس بعد تعلق أرش الجناية برقبته، فلا رجوع للبائع ويكون أسوة الغرماء، قال ابن قدامة: (لا نعلم في هذا خلافًا) ؛ لسَبْقِ حق الشفيع لكونه ثبت بالبيع والبائع ثبت حقه بالحجر، ولأن حق المجني عليه مقدم على الرهن المقدم على حق البائع فمنع بالأولى، فإن أبرأ الغريمُ المشتري من أرش الجناية أو أسقط الشفيع حقه من الشفعة فللبائع الرجوع؛ لأنه وجد متاعه بعينه لم يتعلق به حق لغيره.