2 -فإِن أصر على عدم قضاء الدين ولم يبع ماله؛ باع الحاكم وقضاه وجوبًا؛ لقيامه مقامه، ودفعًا لضرر رب الدين بالتأخير، ولما سبق من بيع النبي صلى الله عليه وسلم مال معاذ لما حجر عليه، وبيع عمر رضي الله عنه مال الأسيفع.
وقال شيخ الإسلام: (وليس على الحاكم أن يتولى هو بيع ماله ووفاء الدين، وإن كان ذلك جائزًا للحاكم؛ لكن متى رأى أن يلزمه هو بالبيع والوفاء زجرًا له ولأمثاله عن المطل، أو لكون الحاكم مشغولًا عن ذلك بغيره، أو لمفسدة تخاف من ذلك؛ كانت عقوبته بالضرب حتى يتولى ذلك) .
-مسألة: (وَلَا يَحِلُّ) دين (مُؤَجَّلٌ بِفَلَسِ) مدين؛ لأن الأجل حق للمفلس فلا يسقط بفلسه كسائر حقوقه.
-مسألة: (وَلَا) يحل دين مؤجل (بِمَوْتِ) مدين؛ لأن الأجل حق للميت، فورث عنه كسائر حقوقه، (إِنْ وَثَّقَ الوَرَثَةُ) أو وثق غيرهما (بِرَهْنٍ مُحْرِزٍ، أَوْ كَفِيلٍ مَلِيءٍ) ، بأقل الأمرين من الدَّين أو التركة؛ لأنه الواجب عليهم، ولا يجب عليهم أكثر من ذلك، فيوثقونه لوفاء حقه؛ فإن لم يوثقوا حلَّ؛ لغلبة الضرر.
-مسألة: (وَإِنْ ظَهَرَ غَرِيمٌ) للمفلس دينُه حالٌّ ليس مؤجلًا (بَعْدَ القِسْمَةِ) لماله؛ لم تُنقض القسمة، و (رَجَعَ) الغريم الذي ظهر (عَلَى الغُرَمَاءِ بِقِسْطِهِ)