-فرع: التعدي: فعل ما لا يجوز، كما لو وُكِّل في شراء ثوب، فلبسه بدون إذن موكل ثم تمزق، والتفريط: ترك ما يجب، كما لو وضع المال في غير حرز فسُرق.
-مسألة: (وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ) أي: الوكيل (فِي) أمور، منها:
1 - (نَفْيُهُمَا) أي: نفي التعدي أو التفريط؛ لأنه أمين، ولا يكلف ببينة؛ لئلا يمتنع الناس من الدخول في الأمانات مع الحاجة إليها. وتقدم في باب الحجر.
2 - (وَ) يقبل قوله في (هَلَاكِ) عين أو ثمن (بِيَمِينِهِ) ؛ لأن الأصل براءة ذمته، لكن إن ادعى التلف بأمر ظاهر؛ كحريق عامٍّ، ونهب جيش؛ كُلِّف إقامة البينة عليه، ثم يقبل قوله فيه، وتقدم في الحجر.
3 - (كَـ) ما تقبل (دَعْوَى) وكيل (مُتَبَرِّعٍ) أنه (رَدَّ العَيْنِ) لموكل، (أَوْ) أنه رد (ثَمَنَهَا لِمُوَكِّلٍ) ؛ لأنه قبض العين لنفع مالكها فقط؛ كالمودَع.
وعُلم منه: لا يقبل قوله في الردِّ إن كان غير متبرع؛ لأن في قبضه نفعًا لنفسه؛ أشبه المستعير. وتقدم تفصيله في باب الحجر.
-فرع: (لَا) يقبل قول وكيل في ردِّ عين أو ثمن (لِوَرَثَتِهِ) أي: ورثة الموكل الميت؛ لأنهم لم يأتمنوه، (إِلَّا بِبَيِّنَةٍ) فيقبل قوله بها.