فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 1743

والإجارة لغة: المجازاة، وشرعًا: عقد على منفعة مباحة معلومة، من عين معينة أو موصوفة في الذمة، مدة معلومة، أو عمل معلوم بعوض معلوم.

وهي ثابتة بالإجماع، وسنده قوله تعالى: (فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن) [الطلاق: 6] ، وحديث عائشة رضي الله عنها في خبر الهجرة قالت: «وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ هَادِيًا خِرِّيتًا» ، والخريت: الماهر بالهداية [البخاري 2263] ، والحاجة داعية إليها، إذ كل إنسان لا يقدر على عقار يسكنه، ولا على حيوان يركبه، ولا على صنعة يعملها، وأرباب ذلك لا يبذلونه مجانًا، فجُوِّزَت طلبًا للرفق.

-مسألة: (وَتَصِحُّ الإِجَارَةُ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ) :

أحدها: (مَعْرِفَةُ مَنْفَعَةٍ) اتفاقًا؛ لأنها هي المعقود عليها، فاشترط العلم بها؛ كالمبيع.

-فرع: معرفة المنفعة تكون بأحد أمرين:

1 -بالعرف: وهو ما يتعارفه الناس بينهم؛ كسكنى الدار شهرًا، فالسكنى متعارفة بين الناس، والتفاوت فيها يسير فلم تحتج إلى ضبط، فلا يعمل فيها حدادة ولا قصارة، ولا يُسكنها دابة، ولا يجعلها مخزنًا لطعام.

2 -بالوصف؛ كحمل زبرة حديد وزنها كذا إلى موضع معين، فلابد من ذكر الوزن والمكان الذي يحمل إليه؛ لأن المنفعة إنما تعرف بذلك، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت