فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 1743

(وَ) الشرط الثالث: (مَعْرِفَةُ أُجْرَةٍ) اتفاقًا في الجملة؛ لأنه عوض في عقد معاوضة، فوجب أن يكون معلومًا؛ كالثمن.

وتحصل معرفة الأجرة بما يحصل به ثمن المبيع، فيصح أن تكون في الذمة، ويصح أن تكون معينة.

-فرع: (إِلَّا) إذا استأجر (أَجِيرًا، وَظِئْرًا) أي: مرضعة، أُمًّا أو غيرها (بِطَعَامِهِمَا وَكِسْوَتِهِمَا) ، وإن لم يصف الطعام والكسوة؛ فيصح، واختاره شيخ الإسلام.

أما المرضعة: فلقوله تعالى: (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) [البقرة: 233] ، فأوجب لهن النفقة والكسوة على الرضاع، ولم يفرق بين المطلقة وغيرها.

وأما الأجير: فلما روي عن أبي هريرة: «إِنِّي كُنْتُ أَجِيرًا لِابْنِ عَفَّانَ وَابْنَةِ غَزْوَانَ عَلَى عُقْبَةِ رِجْلِي وَشِبَعِ بَطْنِي، أَخْدِمُهُمْ إِذَا نَزَلُوا، وَأَسُوقُ بِهِمْ إِذَا ارْتَحَلُوا» [مصنف عبدالرزاق 14941] ، وثبت عن ابن عباس أيضًا [الحاكم 3099] رضي الله تعالى عنهم، ولم يظهر له نكير، فكان كالإجماع.

وعنه واختاره شيخ الإسلام: يستثنى أيضًا استئجار الدابة بعلفها؛ قياسًا على استئجار الأجير والظئر بطعامهما.

-مسألة: ما حرم بيعه حرمت إجارته؛ لأنها نوع من البيع، إلا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت