-مسألة: (وَتَنْفَسِخُ) الإجارة بأمور:
الأول: (بِتَلَفِ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ) ؛ كعبد مات، ودار انهدمت، اتفاقًا؛ لأن المنفعة زالت بالكلية بتلف المعقود عليه، فانفسخت، ولا أجرة.
فإن كان التلف بعد مضي مدة لها أجرة انفسخت فيما بقي، ووجب للماضي القسط؛ لأن المعقود عليه المنافع، وقد تلف بعضها قبل قبضه، فبَطَل العقد فيما تلف دون ما قبض، كما لو اشترى صُبْرَتين، فقبض إحداهما، وتلفت الأخرى قبل قبضها [1] .
(وَ) الثاني: بـ (مَوْتِ مُرْتَضِعٍ) ؛ لتعذر استيفاء المعقود عليه؛ لأن غيره لا يقوم مقامه، لاختلافهم في الرضاع.
(وَ) الثالث: بـ (انْقِلَاعِ ضِرْسٍ) اكتُري لقلعه، (أَوْ بُرْئِهِ) ؛ لتعذر استيفاء
(1) قال ابن قدامة (المغني 5/ 336) :(فإن كان أجر المدة متساويًا، فعليه بقدر ما مضى، إن كان قد مضى النصف، فعليه نصف الأجر، وإن كان قد مضى الثلث، فعليه الثلث، كما يقسم الثمن على المبيع المتساوي.
وإن كان مختلفًا؛ كدار أجرها في الشتاء أكثر من أجرها في الصيف، وأرض أجرها في الصيف أكثر من الشتاء، أو دار لها موسم، كدور مكة، رجع في تقويمه إلى أهل الخبرة، ويقسط الأجر المسمى على حسب قيمة المنفعة، كقسمة الثمن على الأعيان المختلفة في البيع.
وكذلك لو كان الأجر على قطع مسافة، كبعير استأجره على حمل شيء إلى مكان معين، وكانت متساوية الأجزاء أو مختلفة).