فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46142 من 346740

أإذا كان الإذن صريحًا ففيه قولان:

القول الأول: الجواز، وهو مذهب الحنفية [1] والمالكية [2] والحنابلة [3] .

القول الثاني: التفصيل: إن أراد المالك بالإذن أن ينسلخ العامل من حكم القراض ويكون وكيلًا عنه جاز، وإن أراد بالإذن أن يشاركه العامل الآخر في العمل والربح لم يجز، وهو مذهب الشافعية [4] .

ب- إذا كان الإذن غير صريح، كأن يقول رب المال للعامل: اعمل فيه برأيك. ففيه قولان:

القول الأول: يجوز ذلك، وهو مذهب الحنفية [5] والحنابلة [6] ووجهٌ عند الشافعية [7] .

القول الثاني: لا يجوز ذلك، وهو مذهب الشافعية [8] وروايةٌ عند الحنابلة [9] .

الأدلة:

أولًا: أدلة المنع إذا لم يأذن المالك -محل الاتفاق-:

الدليل الأول: أن رب المال إنما دفع له المال ليضارب به، ودفعه لغيره بلا إذن يخرجه عن كونه مضاربًا وعاملًا [10] .

الدليل الثاني: أنه بذلك يُوجِب في المال حقًا لغيره، ولا يجوز إيجاب حق في مال إنسان بغير إذنه [11] ، وفيه ضررٌ على رب المال.

الدليل الثالث: أن المضاربة مثلُ المضاربة، والشيءُ لا يستتبع مثله، فلا يستفاد بمطلق عقد المضاربة مثله، ولهذا لا يملك الوكيل التوكيل بمطلق العقد، فكذلك هنا [12] .

ثانيًا: دليل الجواز بالإذن الصريح: أن الحق دائرٌ بين رب المال والعامل، وقد أذن رب المال

(1) خلاصة الدلائل 1/ 485، مجمع البحرين وملتقى النيرين ص 416.

(2) المدونة 6/ 28، التاج والإكليل 7/ 455، حاشية الدسوقي 3/ 526.

(3) المغني 7/ 158 وقال: (نص عليه أحمد، ولا نعلم فيه خلافًا) وكذا في"الشرح الكبير"14/ 94.

(4) نهاية المطلب 7/ 495، مغني المحتاج 2/ 405، نهاية المحتاج 5/ 163.

(5) بدائع الصنائع 6/ 150.

(6) المحرر 2/ 15 - 16، الشرح الكبير 14/ 94.

(7) مغني المحتاج 2/ 405، نهاية المحتاج 5/ 163.

(8) المضاربة للماوردي (تحقيق كتاب المضاربة من الحاوي، طبع مستقلًا بهذا الاسم) ص 199.

(9) الشرح الكبير 14/ 94، تقرير القواعد 2/ 26، وهو مقتضى قول المالكية، بيد أنهم لم ينصوا على الإذن غير الصريح.

(10) الشرح الكبير 14/ 91 - 92، ونحوه في"المبسوط"22/ 90.

(11) الشرح الكبير 14/ 91 - 92، ونحوه في"المبسوط"22/ 90.

(12) بدائع الصنائع 6/ 150، وينظر ما سبق ص 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت