حكم المزارعة
تحرير محل النزاع:
أجمعوا على فساد المزارعة التي تكون حصة أحدهما فيها أو حصة كل واحد منهما منفردة بالتعيين بوجه من الوجوه، إما بالنسبة إلى الأرض-مثل أن يقول: زارعتك على أن لك ما على الجداول ولي ما عداه- أو بالنسبة إلى الزرع -مثل أن يقول: على أن لي القمح ولك الشعير- أو بالنسبة إلى السقي-مثل أن يقول: على أن لي ما سقي بالنواضح ولك ما سقي بالمطر- أو بالنسبة إلى الحصة -مثل أن يقول: على أن لي 100 كلغ ولك ما بقي-.
ونقل الإجماع عليه ابن المنذر [1] والماوردي [2] وابن قدامة [3] وابن تيمية [4] وابن جماعة الكناني [5] .
واختلفوا في المزارعة بنصيبٍ معلومٍ مشاعٍ مما يخرج من الأرض المزروعة على أقوال:
القول الأول: جواز المزارعة مطلقًا، وهو قول عمر [6] وعلي [7] وسعد [8] وابن مسعود [9] ومعاذ بن جبل [10] وابن عمر [11] وأنس [12] وعمار بن ياسر وابن عباس - رضي الله عنهم - [13] ،
(1) الأوسط 11/ 68.
(2) الحاوي الكبير 7/ 450.
(3) المغني 7/ 558، 566.
(4) القواعد الكلية (النورانية) ص 339.
(5) تنقيح المناظرة في تصحيح المخابرة ص 30 - 31.
(6) رواه البخاري تعليقًا مجزومًا به، كتاب الحرث والمزارعة، باب المزارعة بالشطر ونحوه (3/ 104) ، وعبد الرزاق، كتاب البيوع، باب المزارعة على الثلث والربع (8/ 101) (ح 14477) ، وابن أبي شيبة، كتاب البيوع والأقضية، من لم ير بالمزارعة بالنصف وبالثلث وبالربع بأسًا (11/ 25) (ح 21642) .
(7) رواه البخاري تعليقًا مجزومًا به، الموضع السابق (3/ 104) ، وعبد الرزاق، الموضع السابق (8/ 99) (ح 14471) ، وابن أبي شيبة، الموضع السابق (11/ 26) (ح 21645) .
(8) رواه البخاري تعليقًا مجزومًا به، الموضع السابق (3/ 104) ، وعبد الرزاق، الموضع السابق (8/ 99) (ح 14470) ، وابن أبي شيبة، الموضع السابق (11/ 24) (ح 21637) .
(9) رواه البخاري تعليقًا مجزومًا به، الموضع السابق (3/ 104) ، وعبد الرزاق، الموضع السابق (8/ 99) (ح 14470) ، وابن أبي شيبة، الموضع السابق (11/ 24) (ح 21637) .
(10) رواه عبد الرزاق، الموضع السابق (8/ 99 - 100) (ح 14472) ، وابن أبي شيبة، الموضع السابق (11/ 25) (ح 21640) .
(11) رواه عبد الرزاق، الموضع السابق (8/ 101) (ح 14479) ، وابن أبي شيبة، الموضع السابق (11/ 26) (ح 21644) .
(12) رواه ابن أبي شيبة، الموضع السابق (11/ 26) (ح 21646) .
(13) ذكره عنهما ابن جماعة في تنقيح المناظرة ص 35 - 36.