وقد ورد حديث مرفوع من عدة طرق أن مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الذي أسس على التقوى. قال ابن كثير - رحمه الله تعالى - ولا منافاة بين الآية وبين هذا، لأنه إذا كان مسجد قباء قد أسس على التقوى من أول يوم، فمسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطريق الأولى، والأحرى أنه أسس على التقوى، فكلاهما قد أسس على التقوى، والله أعلم.
س155- رجل عمل له الأطباء نزع بعض عصب الأسنان، واستمر خروج الدم من أسنانه يومين - دم خفيف - فكيف يعمل من أجل الوضوء والصلاة ؟ وهل يجوز له الجمع؟
جـ - عليه أن يتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها إذا كان خروج الدم ظاهرا في كل وقت، كما يفعل من به سلس البول أو القروح السيالة، فإن توقف الدم بين الصلاتين. أي مثلا لم يخرج منه شيء بين المغرب والعشاء، أو خرج دم قليل لا ينقض مثله الوضوء ، اكتفى بوضوئه للمغرب إن لم ينتقض وضوءه بغير الخارج، وليس له الجمع بين الصلاتين؛ لأجل هذا الدم، فإن في إمكانه أن يتوضأ لكل صلاة بلا مشقة.
س156- كيف عالج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفسه وأصحابه من آثار السم الذي وضع له في الأكل؟
جـ - روى عبد الرزاق عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك (( أن يهودية أهدت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - شاة مَصْلِيَّة بخيبر فأكل النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعض أصحابه ثم قال: امسكوا. ثم قال للمرأة: هل سممت هذه الشاة؟ قالت: من أخبرك؟ قال: هذا العظم. قالت: نعم. أردت إن كنت كاذبا أن يستريح الناس منك، وإن كنت نبيا لم يضرك. فاحتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - على الكاهل، واحتجم أصحابه فمات بعضهم ) )وفي طريق أخرى: (( واحتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة ) ).