فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم إن الفقهاء قد اختلفوا في مسافة القصر، أي التي إذا سار إليها قصر وترخص، فقال بعضهم: إنها أربعة برد، أي: ستة عشر فرسخا، وكانت تقطع بسير الأثقال في يومين قاصدين وحددها بعضهم بيوم وليلة فأكثر. وقيل: ما يحتاج فيه إلى زاد ومزاد، أي: حمل طعام وشراب، وقدره بعضهم بثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ. واختار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - أنها تقدر بالزمان لا بالمسافة، حيث قال ما معناه: إن من قطع مسافة قصيرة في زمن طويل فهو مسافر، ومن قطع مسافة طويلة في زمن قصير فليس بمسافر.
فلو ركب رجل فرسا سابقا وقطع مسافة طويلة ثم رجع في يومه فلا يسمى مسافرا، ولا يفتقده الجيران، ولا يقصد للسلام عليه، لقلة غيبته، فعلى هذا القول وبعد وجود السيارات والطائرات يقل الترخص بالقصر والفطر والجمع، فإنه قد يخرج من الرياض إلى القصيم أو إلى الأحساء وربما إلى العراق أو إلى الشام ويرجع في يومه أو في ليلته، فلا يسمى مسافرا على هذا القول، وهو وجيه لقصر الزمان ولقلة المشقة، وقد يخرج عن بلده مسيرة ثلاثة فراسخ، ويقيم خارج البلد في برية أو في خيمة مدة ثلاثة أيام أو أربعة، فله القصر، ولو مع قِصَر المسافة مع أن العلة في الترخص هو التخفيف واليسر، وهذا المسافر عادة يلاقي صعوبة ومشقة، ولأنه غائب عن أهله عدة أيام فله حكم السفر.