فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد وردت الأحاديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفاءه كانوا يقصرون في السفر منذ خروجهم إلى رجوعهم، لكن السفر في تلك الأزمنة لا يخلو من مشقة، وقد ذهب بعض العلماء إلى أن القصر في السفر جائز غير واجب، لقوله تعالى: (( فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) )فجعل من أسباب القصر خوفكم من الكفار ونفى الحرج عمن قصر، وهو دليل على أن القصر رخصة، وكذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عمر (( صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ) )فدل على أن القصر رخصة وتيسير على العباد.
فأما الإقامة فإن أكثر الفقهاء حددوها بأربعة أيام، فله القصر فيها إذا عزم على الإقامة، فمن أقام أكثر منها فإنه يتم الرباعية؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام بالأبطح أربعة أيام يقصر وبمنى أربعة أيام يقصر.
وأما إقامته زمن الفتح أكثر وإقامته بتبوك عشرين يوما فاعتذروا بأنه لم يعزم على الإقامة، بل ينتظر وقت ما يؤذن له في الرحيل، ولعل الصواب أنه في حكم المسافر، فإنه نزل خارج البلد هو ومن معه ليسوا في قصور ولا منازل معتادة، ظلهم الشجر والكهوف وقباب من أدم صغيرة أو خيام صغيرة، يلاقون حر الشمس وبرد الشتاء، يلاقون مشقة السفر، فترخصوا، فنحن نقول: من كان مثلهم سكن خارج البلد في خيمة أو غار أو في ظل سيارته يأكل خارج البلد وينام هناك، فله حكم السفر ولو بقي أشهرا، أما من استقر في داخل البلد وسكن في منازل المقيمين وتمتع بما يتمتعون به من الظل والتكييف والتهوية والفرش والسرر والأنوار والخدمة التامة وإصلاح الطعام وإحضار ما يشتهيه، فلا أرى له الترخص، لا سيما وهو يسمع صوت المؤذن والمساجد بقربه، فلا حق له أن يصلي وحده ويترك الجماعة ويتعلل بأنه مسافر مع أنه لا فرق بينه وبين المقيمين، والله أعلم.